تحاليلتونس

تونس : هل قدم الوزير ياسين ابراهمي أرقاما لا مصداقية لها؟[1]

 

 

طارق الكحلاوي:

 

  رئيس حزب “آفاق” وزير التنمية الجهوية والتعاون الدولي يقول اليوم انه سيحقق 400 الف موطن شغل بين 2016 و2020… يتحدث عن نسبة نمو 2% هذا العام و3٪ 2017 و4% وحتى اكثر في السنوات التي تلي حتى 2020..
-فرضا لو سلمنا أن هناك تأثيرا يمكن حسابه ومؤكد بين نسب النمو ونسب البطالة فإن منوالنا التنموي يجعل أن نسبة نمو 1% تحقق 15 ألف (وليس 25 ألف) موطن شغل… لهذا لا يمكن لأي عملية جمع وفقا للوعود أعلاه أن تصل إلى 400 ألف موطن شغل سنة 2020… و إلى حد الآن أي ونحن تجاوزنا نصف هذا العام تتجاوز نسبة النمو بقليل الصفر في المئة…
-هذا الشخص يشرف على مجمع وزارات اقتصادية وليس وزارة واحدة و أحد أعمدة التحالف الرباعي الحاكم وبعد أن نزلت كفاءته بنسب النمو إلى الصفر وإستقرت عندها منذ مشاركته الحكم يكتب نصا كأنه وسط حملة إنتخابية أو كأنه محلل إقتصادي شعبوي ولا يرى أي داع أن يقدم نقدا ذاتيا ولا أن يعتذر على حالة الخراب الراهنة وهو أحد المسؤولين عنها…

رئيس حزب في الحكم ووزير لا يستطيع أن يقدم أرقاما ذات مصداقية فما بالك أن يشرف على وزارة ويناقش إنقاذ البلاد وسبق أن تورط في فضيحة الإتيان بمؤسسة أجنبية يمثلها رئيس المجلس الوطني لحزبه “للترويج لمخطط التنمية” دون إتباع إجراءات الشفافية الأساسية…
وأحد وزراء حزبه تحوم حوله شبهات فساد تخص صفقة شراء شركة تونس للاتصالات لشركة مالطية صغيرة وتحديدا إهدار المال العام وتوريط مؤسسة عمومية وإقتصاد البلاد في نزيف عملة صعبة ضخم يصل إلى أكثر من 700 مليار في ظرف إنهيار الدينار كل ذلك إتباعا لمونتاج مالي أشرفت عليه شركة أجنبية إماراتية… وفي ذات السياق يقول رئيس مجلس النواب أن الأولوية الآن في البلاد لقانون تطبيع الفساد المسمى “مصالحة” والذي يبدو تمّ التوافق عليه بين حزبي السبسي والنهضة…

لم نصل في مرحلة الترويكا بأي شكل من الأشكال لهذا الانحطاط متعدد الأشكال في نسب النمو (وصلت في حكومة الترويكا الى 4%) والفساد (عصابات الآن يقودها وزراء تبتز بدون محاسبة وقاضية مصادرة ملاحقة بالتفقد لأنها فضحت تدخل السبسي لمنع تنفيذ أحكام قضائية) والتحلل وعدم تحمل المسؤولية آخرها فضيحة التخاذل الرسمي وتواطؤ أجهزة الدعاية بالصمت أمام إغتصاب أطفال تونسيين من فرنسي حيث لم ولن نشهد حملة على وزيرة المرأة التي تتفرج من بعيد كأنها مواطنة في جزر الماليف وهي تنتمي بالمناسبة لنفس حزب الوزير أعلاه…

هؤلاء المغرورين غير الأكفاء لا تسيرهم المصلحة الوطنية وليس لهم أي حياء ويواصلون إلقاء الدروس… وبهكذا مغرورين فاشلين لا يمكن لهم تشكيل حكومة لإنقاذ فريق كرة من النزول إلى قسم سفلي وليس إنقاذ البلاد…

 

المصدر  : تدوينة للكاتب على صفحته الرسمية بتاريخ 28 جوان 2016

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1]   العنوان من إختيار إدارة تحرير الموقع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق