ثقافةليبيا

فيلم “حافة وادي”

 فيلم سينمائي روائي ليبي قصير يروي قصة تنظيم داعش (تحقيق صحفي فني)

جسَّد فنانون ليبيون شباب، فيلما سينمائيا يحمل اسم “حافة وادي”، يروي قصة أخوين أحدهما ينتمي لتنظيم داعش والآخر ضابط بقوات الجيش الليبي. وقال كاتب ومخرج وكاتب الفيلم “محمد عيسى”، أنه ورفاقه “استوحوا اسم “حافة الواد” من الطبيعة التي يعيشون فيها، فالأودية هي مكان تواجد تنظيم داعش شرق البلاد، وبالتالي كان مكان التصوير محاولة لتجسيد الواقع الحقيقي الذي عاشه الليبيون في ظل إرهاب “داعش”. وأشار إلى أن كلمة “حافة” ترمز في الفيلم إما إلى “السقوط” وإما إلى “الوقوف” وإما إلى “النجاة”، موضحا أن “تيمة/حبكة” الفيلم تدور حول حكاية أخوين كان أحدهما مع تنظيم داعش، فيما كان الثاني مع الجيش، في آخر حوار بين الأخوين، وهو ما يوحي إما بالوقوف على حافة النجاة وإما على حافة السقوط”.

“أحداث الفيلم”، كما أشار “عيسى” مستوحاة من وقائع حقيقية، والقصة مقسمة إلى جزأين، جزء حقيقي وجزء تَخَيُّلي يجسِّد الواقع الليبي. يهدف الفيلم إلى تصحيح الأفكار الخاطئة في ثقافة الليبيين حول الدين والوطنية والانتماء، أما الجانب الحقيقي فهو كما أشار المُخْرِج أحداثٌ عاشها هو شخصيا عندما تطوع مع الجيش في اقتحام “وادي مرقص”، وهو الأمر الذي جعله يحرص على جعل اللقطات موافِقَة للحقيقة وخاصة في المعارك.

وأوضح “عيسى” أن ظروف تنفيذ الفيلم كانت صعبة، فقد استمر التصوير قرابة العشرة أشهر، منها فترات تصوير في فصل الشتاء. ولأن معظم أماكن التصوير كانت خارجية فقد عانى الطاقم من مشكلة حقيقية في التنقل.

وأشار “محمد عيسى” إلى ان أكبر تحدٍّ واجهه، هو أن طاقم التصوير كان متنوع التخصصات ومعظمها من خارج التخصصات السينمائية في الأصل، فقد كان بينهم الصيدلي والبيطري والمهندس، وهو ما جعل المهمة تتَّسِم بالتحدي والمتعة أيضا.

وختم “عيسى” حديثه قائلاً: “أتمنى أن تكون هناك مجموعات من الشباب تقوم بأعمال مشابهة لمشروعنا وتحمل رسائل هادفة بعيدة عن المكاسب المالية والأطماع الشخصية، فليبيا لا ينقصها شيء لأن تكون دولة حاضنة للفن. فلو اتفقنا فسوف يكون لليبيا حضور قوي في جميع المجالات العلمية والعملية. أما عربيا فإنني أتمنى أن نحصل على فرصة العرض بدور العروض السينمائية العربية”.

أما بطل الفيلم “علاء عبدالله” فقد قال عن دوره: “تتناول الشخصية التي أديتها دور الجيش في محاربة الإرهاب والقضاء عليه. كانت رسالتنا عموما هي الحديث عن الانقسام في مجتمعنا الليبي خاصة، والعربي عامة، وإظهار حجم الخلافات في العائلة الواحدة، فضلا عن دور المجتمع في القضاء على الإرهاب، قبل دور السلطة والأمن”. وأضاف: “لقد واجهتنا العديد من الصعوبات خلال تنفيذ هذا العمل، منها قلة الدعم المادي، وعوامل المناخ، فالفيلم نُفِّذَ بمجهودات ذاتية حاولنا من خلالها وبقدر الإمكان إيصال الصورة كاملة وبشكل صحيح”. أما من ناحية الشخصية التي أداها، فقال: “لم أجد أي صعوبات في تقمص هذه الشخصية، فالأحداث في ليبيا ساعدتني بشكل كبير على فهم الشخصية وكيفية التعامل مع الظروف وما هو المطلوب مني لأداها بشكل صحيح”.

وقال في ختام حديثه: “ما يزال ينقصنا الكثير من التطور الفكري، وطرح أفكار جديدة، وتوفير كل المتطلبات الضرورية للسينما، كالدعم المادي والمعنوي، فضلا عن حاجتنا إلى الخبرة في هذا المجال”. أما “إعطاء الفنانين والمصورين حقهم والبعد كل البعد عن تهميشهم”، فهي من أهم المطالب التي ختم بها حديثه عن الفيلم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق