الجزائرتقارير

انتخابات الجزائر … تراجع عن التأجيل وبوتفليقة سيترشح

تخلّت أحزاب السلطة في #الجزائر عن خيار تأجيل الانتخابات الرئاسية لصالح إجرائها في موعدها المحدد في شهر أبريل/نيسان من العام الحالي، وواصلت إصرارها على ترشيح الرئيس الحالي، عبد العزيز بوتفليقة، الذي يمضي في طريقه نحو ولاية خامسة.

وتراجعت أحزاب التحالف الرئاسي (جبهة التحرير الوطني، التجمع الوطني الديمقراطي، تجمع أمل الجزائر والحركة الشعبية الجزائرية)، عن فكرة إرجاء الانتخابات الرئاسية والتمديد لبوتفليقة التي تروّج لها منذ فترة، وعادت أمس الأحد لتؤكد أن الرئاسيات المقررة شهر أبريل/نيسان القادم، ستجرى في موعدها.

وفي هذا السياق، أكد رئيس حزب “تجمع أمل الجزائر”، عمار غول، المقرّب من الرئيس بوتفليقة، في مؤتمر صحافي، الأحد، أن “الانتخابات الرئاسية ستجرى في وقتها”، وتوقع أن يتم استدعاء الهيئة الناخبة أيام 11 أو18 أو 25 يناير/كانون الأول الجاري.

وبالنظر لهذه التواريخ، فإن انتخابات الرئاسة ستكون إما في 11 أو 18 أو 25 أبريل/نيسان المقبل، إذ تنص المادة 135 من قانون الانتخابات الجزائري، على أن “الانتخابات الرئاسية تجرى في ظرف الثلاثين يوما التي تسبق انقضاء ولاية رئيس الجمهورية”، حيث بدأ بوتفليقة ولايته الرابعة في 28 أبريل/نيسان 2014 لفترة رئاسية مدتها 5 سنوات.

وجدّد غول دعوة حزبه “للرئيس بوتفليقة للترشح والاستمرار في قيادة البلاد”، مشيرا إلى أن الحزب “يبقى وفيا وداعما للرئيس بوتفليقة بشكل ثابت ودائم ومستمر”.

ويدعم هذا الموقف رئيس الحكومة وأمين عام حزب التجمع الوطني الديمقراطي #أحمد_أويحيى، الذي شدّد في تصريحات نهاية الأسبوع المنقضي، على رفض حزبه دعوات تأجيل الانتخابات الرئاسية، مؤكدا أنها ستجرى في موعدها، لأنه “لا توجد أية أزمة سياسية قد تستدعي التأجيل”.

وجدّد أويحيى مناشدة الرئيس بوتفليقة للترشح لولاية رئاسية خامسة في انتخابات أبريل/نيسان المقبل وقال: “نحن كحزب انخرطنا في مسعى دعوة الرئيس للترشح وننتظر جوابه”.

ويأتي تراجع أحزاب السلطة على فكرة تأجيل الإنتخابات، بعد يومين فقط على سيطرة حزب “جبهة التحرير الوطني” الحاكم على مقاعد مجلس الأمة (الغرفة الثانية للبرلمان) في انتخابات التجديد النصفي للمجلس التي أجريت الخميس الماضي، بينما مني غريمه حزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي يتزعمه رئيس الحكومة أحمد أويحيى بخسارة فادحة، وهو ما يعني أن الرئيس بوتفليقة سيكون في طريق مفتوح نحو ولاية خامسة، إذا ما رضح ترشح مرة أخرى.

وأكد المحلل السياسي والبرلماني السابق، محمد الصالحي، أن “التردّد والتخبط” داخل أحزب السلطة والموالاة في مسألة الانتخابات، يوحي بأنها “ليست مستقرة على رأي وليست لها رؤية استراتيجية واضحة وإنما تتحكم في مبادراتها التقلبات والتجاذبات داخل سرايا منظومة الحكم”.

وأوضح الصالحي في تصريح لـ”العربية.نت” أنه “حسب ما يتداول هنا وهناك فإن الأمر الذي جعل أحزاب التحالف تتراجع عن فكرة التمديد هو قرار المؤسسات القوية داخل النظام بترشيح بوتفليقة لعهدة خامسة، وهو ما يؤكد تبعية أحزاب التحالف للجهات العليا في السلطة التي بيدها هي فقط البتّ في القرارات الاستراتيجية للبلاد”.

وأضاف الصالحي أن التمسك بترشيح بوتفليقة لولاية خامسة هو “الخيار الأقل مخاطرة” الذي سيقطع الطريق على الطامحين في كرسي الرئاسة وعلى كل من يريد أن يهيئ نفسه ليكون رئيسا بعد فترة التمديد التي خطط لها مسبقا وتم إجهاضها في اللحظة الأخيرة.

المصدر: العربية بتاريخ 02 جانفي 2019

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق