تقارير

وزير الدفاع التونسي يؤكد معركة بن قردان كانت حاسمة ومثّلت انتصارا استراتيجيا لكامل المنطقة

أعلنت وزارة الدفاع الوطني يوم الجمعة أن وزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي القى اليوم محاضرة حول القوّات المسلحة التونسية: “التحديات والآفاق” في إطار انعقاد اجتماع اللجنة المشتركة العسكرية التونسية الأمريكية في دورتها الثالثة والثلاثين بواشنطن بدعوة من الكلية الحربية الأمريكية (Defense War College) وبحضور 120 ضابطا ساميا أمريكيا بصدد متابعة دروس في مجال الدراسات الإستراتيجية والإستشرافية.

وذكرت الوزارة في بلاغ لها أنّ الوزير قدم في بداية مداخلته لمحة تاريخية حول نشأة الجيش الوطني التونسي ومهامه الأساسية والظرفية والتكميلية ومساهمته في تأمين عوامل الإنتقال الديمقراطي منذ سنة 2011 وفي حفظ النظام العام ومكافحة الإرهاب والتصدي للتهريب والجريمة المنظمة، مضيفة أنّه بيّن أن تونس واجهت في هذه الفترة تحديين اثنين لهما صبغة إنسانية أولهما استقبال حوالي مليون و 700 ألف لاجئ من 100 جنسية 80 % منهم من الأشقّاء الليبيّين وتركيز مخيّمين إثنين برأس جدير والذهيبة لإيوائهم وتأمين الإحاطة والرعاية الصحية والنفسية والإجتماعية لهم وثانيهما إقدام آلاف من الشبان التونسيّين والأفارقة على الهجرة غير الشرعية بما استوجب تسخير وسائل الجيش الوطني للحدّ من هذه الظاهرة.

واستعرض وزير الدفاع الوطني وفق نفس المصدر أهم التحديات الأمنية التي تواجهها تونس والتي قال إنه كان لها تأثير كبير على أمن البلاد واستقرارها إبّان ثورة 14 جانفي 2011 وفي مقدّمتها الإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة بحكم تدهور الوضع الأمني بليبيا وتداعيات ما يحدث في القوس الساحلي ممّا نتج عنها أعمال إرهابية بلغت ذروتها في سنوات 2013 و2014 و2015.

وبيّن في المقابل أن معركة بن قردان كانت حاسمة وأنها مثّلت انتصارا استراتيجيا جنّب البلاد والمنطقة بأسرها خطرا داهما كان من الممكن أن تكون له تداعيات سلبية على أمنها واستقرارها.

وأبرز وزير الدفاع الوطني أن عودة الإرهابيين التونسيين إلى تونس تمثل تحدّيا آخر من حيث كيفيّة التعامل معهم وأن ذلك أثار جدلا قانونيا في أوساط المجتمع المدني ولدى الرأي العام. وبين في هذا السياق أن معالجة هذا الموضوع هو محلّ دراسة من قبل مركز البحوث العسكرية والهياكل ذات الصلة بالاعتماد على احترام القانون وحقوق الإنسان مع الاستئناس بتجارب بعض البلدان في المجال.

وأكد الزبيدي أن التحدّي الثاني الذي تواجهه تونس يتمثّل في تهريب الأسلحة العابر للحدود مشيرا إلى أن ذلك يهدّد أمن تونس واستقرارها ويغذّي مناطق الصّراع في الجوار الإقليمي، بالإضافة إلى التهريب والتجارة الموازية اللّذين يمثلان رهانا أمنيا واقتصاديا لارتباطهما عضوياّ بالإرهاب.

المصدر: الشروق بتاريخ 4 ماي 2019

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق