غير مصنف

رسالة أعضاء لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس الأمريكي إلى النائب العام ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي

ترجمة سريعة

كونغرس الولايات المتحدة
واشنطن العاصمة، 20515

15 مايو 2019

المحترم ويليام بار
المدعي العام
وزارة العدل الأمريكية
950 شارع بنسلفانيا شمال غرب
واشنطن العاصمة 20530

المحترم كريستوفر أ. راي
المدير
مكتب التحقيقات الفيدرالي
935 شارع بنسلفانيا شمال غرب
واشنطن العاصمة 20535

عزيزي النائب العام بار والمدير راي،

إننا نشعر بقلق عميق إزاء التقارير المتزايدة عن ارتكاب جرائم حرب من قبل الأطراف المتحاربة في ليبيا. إن عملية السلام والإنتقال السياسي في ليبيا لهما أهمية استراتيجية كبيرة للولايات المتحدة ولحلفائنا. وتمثل جرائم الحرب تهديداً خطيراً على الإستقرار في ليبيا من خلال تعميق تداخلات الصراع وإلحاق الأذى بفرص الحل السلمي. لذلك، نطلب منكما باحترام التحقيق في جميع مزاعم جرائم الحرب في ليبيا التي قد تستدعي المحاكمة.

على وجه الخصوص، لاحظنا بقلق التقارير الأخيرة عن جرائم الحرب المزعومة والتعذيب التي ارتكبتها قوات تحت قيادة مواطن من مواطني الولايات المتحدة الأمريكية وهو خليفة حفتر. حيث أن السيد حفتر يقود ائتلافاً لميليشيات في ليبيا متهمةً بانتهاك أحكام قوانين جرائم الحرب الأمريكية، وقانون الولايات المتحدة للتعذيب، واتفاقيات جنيف، وقانون حقوق الإنسان المعترف به دولياً. إننا ندعوكما باحترام للتحقيق مع السيد حفتر ومرؤوسيه عن الانتهاكات المحتملة لقانون جرائم الحرب الأمريكي، رقم 18، الفقرة 2441، وقانون التعذيب، المادة 18 من قانون الولايات المتحدة رقم 2340A.

في تقديرنا، تم سن قانون جرائم الحرب من قبل الكونغرس على وجه التحديد لظروف مثل هذه، حيث يقوّض مواطن أمريكي بشكل مباشر سياسة الولايات المتحدة في ليبيا، بما في ذلك دعم الولايات المتحدة لعملية الوساطة التي تقودها الأمم المتحدة والحكومة المعترف بها دولياً في ليبيا. وفي الوقت نفسه، تُتهم قوات السيد حفتر بارتكاب جرائم حرب ألحقت معاناة ووحشية غير ضرورية أثناء العمليات العسكرية. من خلال القيام بذلك، يمكن لقوات السيد حفتر أن تعمّق من صعوبة الصراع وتدفعه نحو مزيد من الحدة والوحشية وسفك الدماء.

بالإضافة إلى المسؤولية المباشرة، فإن معرفة السيد حفتر ومشاركته في جرائم الحرب المرتكبة من قبل مرؤوسيه، تشكل في حد ذاتها جريمة حرب بموجب مبادئ التواطؤ القياسية. كما لاحظ المستشار الخاص السابق في وزارة الدفاع ريان غودمان، فإن الإيداع الإضافي للحكومة الأمريكية في قضايا غوانتانامو استُمِد من المحكمة الجنائية الدولية التي حاكمت الرئيس الليبيري السابق تشارلز تايلور بتهمة ارتكاب جرائم حرب. ورأت المحكمة الدولية في تلك القضية أن الرجل المسؤول عن مساعدة جرائم الحرب والتحريض عليها لا يتطلب سوى العلم وليس معرفة الغرض. ونص الحكم على أن المتهم “كان يدرك الاحتمال الكبير بأن أفعاله ستساعد على ارتكاب جريمة من قبل الجاني”.

فيما يلي اختيار موجز من الجرائم المزعومة ذات الصلة بهذه القضية:

• في شريط فيديو لعام 2015 يصور خطاباً إلى قوات تحت قيادته، يبدو أن السيد حفتر يعطي أمراً بعدم أخذ أي أسرى. إن “الحرمان من الرأفة” محظورٌ بموجب أحكام قانون جرائم الحرب الأمريكية بشأن القتل في النزاعات المسلحة غير الدولية.
• اتُهِمت قوات تحت قيادة السيد حفتر مراراً وتكراراً بالقصف العشوائي للمناطق المدنية، وهي أعمال محظورة بموجب قانون جرائم الحرب الأمريكية.
• أصدر رئيس المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف ضد مرؤوس رئيسي للسيد حفتر، محمود مصطفى بوسيف الورفلي، بتهمة ارتكاب جرائم، بما في ذلك المشاركة في إعدام 33 معتقلاً أو الأمر بإعدامهم. تشير أدلة لاحقة إلى أن المذبحة كان يمكن أن يكون قد أمر بها السيد حفتر نفسه. هذا من شأنه أن يشكل انتهاكا لقانون جرائم الحرب الأمريكي الذي يحظر القتل في النزاعات المسلحة غير الدولية.
• اتُهِمت قوات تحت قيادة السيد حفتر بالتعذيب وفقاً لدعوى في أوائل يناير رفعتها مجوعة ليبية مستقلة، التضامن مع حقوق الإنسان، إلى المحكمة الجنائية الدولية.
• تشير تقارير الأمم المتحدة لعام 2018 أيضاً إلى أن قوات السيد حفتر متهمة بممارسة التعذيب على نطاق واسع في سجن الكويفية.

إن ارتكاب جرائم حرب من قبل أي شخص، في أي مكان، يهدد في نهاية المطاف خير المواطنين الأميركيين في الداخل وسلامة وخير المدنيين والقوات الأمريكية في مناطق الصراع. وهذا يكمن وراء دوافع وتاريخ قوانين الولايات المتحدة التي تحكم جرائم الحرب. إن ارتكاب مواطن من مواطني الولايات المتحدة لجرائم حرب هو وصمة عار خاصة على شخصيتنا الوطنية ويحد من قدرة رئيس الولايات المتحدة على تعزيز نهايات عادلة وكريمة للصراعات في جميع أنحاء العالم. على هذا النحو، نحثكم على التحقيق في الوقت المناسب في جرائم الحرب هذه التي يُزعم أن السيد حفتر ومرؤوسيه قد ارتكبوها. علاوة على ذلك، نطلب باحترام أن تقدموا إحاطة بشأن النتائج الأولية التي يتوصل إلها مساعدوكم المتعلقة بهذه الأمور في غضون 120 يوماً.

بإخلاص،

توم مالينوفسكي
عضو الكونغرس

جو ويلسون
عضو الكونغرس

جيرالد كونولي
عضو الكونغرس

آن فاغنر
عضو الكونغرس

كولين الريد
عضو الكونغرس

تيد ليو
عضو الكونغرس

ديفيد ترون
عضو الكونغرس

صورة إلى:

المحترم مايكل بومبيو، وزير الخارجية
تيريزا ماكهنري، رئيسة قسم حقوق الإنسان والنيابة العامة، وزارة العدل
كيلي إيكلز كوري، القائم بأعمال رئيس مكتب العدالة الجنائية العالمية بوزارة الخارجية
مارك شيفر، رئيس وحدة انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب، وزارة الأمن الداخلي
مورين شولز، رئيس وحدة حقوق الإنسان الدولية التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي
المحترم جيرولد نادلر، رئيس لجنة مجلس النواب القضائية
المحترم دوغ كولينز، عضو رئيسي في لجنة مجلس النواب القضائية
المحترم إليوت إنجل، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب
المحترم مايكل ماكول، عضو رئيسي في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق