تدويناترأي

انا صحفي ياعالم ، لكن الحرب التي أتعرض لها تهد جبال

فتحي بن لزرق

#حكاية_ندى!
لسنوات طويلة قرأت الكثير من القصص وشاهدت الكثير من الأفلام التي تروي قصة السياسي أو الصحفي الذي يكتشف في لحظة ما انه تم تصويره في مشاهد إباحية ، لتبدأ معها رحلة العذاب ويتحول قلمه أو مواقفه السياسية رهينة محبسي صورة أو فيلم قاتل من دقائق من عودته.
وبسبب صورة أو مشهد تتحول حياته ومواقفه السياسية من الضد إلى الضد.
كنت أظن أنها شطحات مؤلفي السينما أو الدراما لا أكثر حتى كدت أقع في الفخ لولا بعض الحرص .
تفاصيل الواقعة تعود إلى فبراير من العام 2018.
المكان : العاصمة المصرية القاهرة .
أبطالها :” فتحي بن لزرق صحفي يمني وفتاة يمنية تقيم في القاهرة منذ اندلاع الحرب في الـ24 من عمرها جميلة وممشوقة القوام .
كل الشخصوص الواردة أسمائهم في هذه الرواية حقيقيون لايزالون على قيد الحياة ويمكن سؤالهم كلا فيما يخص الجزئية التي تعنيه أو يرد اسمه فيها .
ستحمل الفتاة الوارد اسمها في هذه الرواية رمزية” ندى” وهو اسم مستعار نيابة عن اسمها الحقيقي الذي امتنع عن إيراده تجنبا لأي مسئولية قانونية قد تترتب على هذه الرواية.
وصلت في فبراير من العام 2018 إلى العاصمة المصرية القاهرة بسبب تدهور الأوضاع في عدن.
وبعد أسبوع على وصولي إلى هناك فوجئت برسائل من فتاة يمنية على الفيس بوك تقول أنها مقيمة في العاصمة المصرية القاهرة وأنها تتابع ما اكتب وأنها تود اللقاء بي.
رحبت بذلك وأخبرتها ان صدفة ما أو موعد طارئ سيجمعني بها.
تلقيت عشرات الرسائل الأخرى في ذات السياق وبعد إلحاح شديد وافقت على ان نلتقي في كافيه عام بجامعة الدول العربية.
كانت الساعة التاسعة مساء بشهر فبراير حينما التقينا أمام كافيه كافيرو بالمهندسين خلف مسجد مصطفى محمود .
سلمت عليها وكانت إلى جانبها صديقتها.
دخلنا الكافيه ليلتها وما ان دخلنا إلى الكافيه حتى وجدنا بالصدفة عدد من النشطاء الجنوبيين والقيادات بينهم أديب العيسي وعبدالكريم قاسم فرج ود. وهيب خدابخش واخرين ،سلمنا عليهم وجلسنا جميعنا حول طاولة واحد.
استمر الحديث لأكثر من ساعتين .
سألني “عبدالكريم قاسم فرج” :” من هؤلاء ؟
قلت له :” والله ما اعرفهم وحكيت له القصة.
غادرنا ليلتها وكنت اعتبر انه لقاء تعارفي وانتهى الأمر لكننا لاحقا التقينا في اماكن عامة برفقة اصدقاء اخرين لقاءات عادية بناء على الحاحها.
خلال الأيام التالية كانت “ندى” دائما ماتتحدث لي في أمور كثيرة بينها أمور جنسية دونما مناسبة.
لااعرفها لاتعرفني ولم يجمع بيننا إلا لقاءات قليلة وفجأة يتطور الحديث إلى حديث حميمي .
أحسست ان ثمة مكيدة في الطريق.
انهالت العروض والمكالمات وخلافه والدعوة للقاء في منزلها .
اعتذرت عن هذه الأمور جميعا .
بعد فترة ليست بالطويلة التقينا بالصدفة بكافيه يمني ، كنت وحيدا ليلتها جلست إلى مقابلي وقالت سأعترف لك بسر وفعل أنبني ضميري عليه.
قلت له :” ماهو ؟
قالت :” ناس عرضوا علي مبلغ وقدره 20 الف دولار مقابل اني أصورك معي بفعل فاضح لكنك كنت حريص وانا الصدق تراجعت .
كان اعترافها صادما ومخيفا ، دارت في مخيلتي لقطات لصور وانا بين أحضانها اخذها ذات اليمين وذات الشمال، والصور تنتشر في مواقع التواصل الاجتماعية وتجوب العالم.
يا الله والدمار.
يا الله والفجيعة!
قلت لها :” حرام عليك .. ايش كنتي بتستفيدي من تدمير شخص لاتعرفيه ولا يعرفك ولم يمسك قط بسوء.
قالت :” والله إني رفضت وإنهم الحوا عليا وضغطوا ضغط شديد لكنني حينما تعرفت عليك تراجعت .
قررت لاحقا يومها ان أغادر مصر وان أعود إلى عدن فالموت برصاصات قاتل ارحم بمليون مرة من الموت منتحرا بسبب فضيحة أخلاقية ومصر مدينة مفتوحة يمكن لهم ان يداهموا شقتك برفقة عاهرة ويصوروك بالقوة وان نفيت فلن يصدقك احد.
لعام كامل وأكثر طويت هذه الرواية والحدث المؤلم داخل قلبي ، قررت ان يحتفظ بها ثلاثة اشخاص انا والفتاة وصاحب الـ 20 الف دولار.
عدت إلى عدن وقبل شهر من اليوم زرت مصر برفقة العزيزين “عارف ناجي علي” والصحفي ماهر درهم.
دخلنا ذات ليلة إلى كافية بشارع البطل احمد عبدالعزيز وشأت الأقدار ان نلتقي مجددا بالفتاة وصديقتها على طاولة واحدة.
جلسنا إلى الطاولة وقلت لعارف وماهر :” تصدقوا ان هذه الفتاة التي أمامكم كانت ستدمر حياتي بالكامل.
التفت ناحيتها وطلبت منها ان تحكي القصة.
وكانت جريئة وحكتها بالتفصيل الكامل والممل أمام “عارف وماهر”.
قررت في حياتي ان احتفظ بهذه القصة وهذه الواقعة بيني وبين نفسي وان تظل درسا احرص فيه كل الحرص من الوقوع في الزلات.
حتى قررت مساء أمس ان اكتب عن الواقعة، فقط لكي يعلم ويفهم ويعي الجميع حجم مانتعرض له من حرب تجاوزت كل الخطوط الحمراء.
الحرب بالنساء ليست وليدة اللحظة هو سلوك لكل الأطراف السياسية منذ زمن طويل بهدف اخضاع المعارضين .
وصورة واحدة تدمر اكبر ناجح وتحيله إلى ركام وتدس انف اكبر كبير في الوحل.
يشهد الله في أعالي سماه ان هذه القصة حقيقية ويمكن سؤال الأشخاص الواردة أسمائهم فيها عن صحة كل تفاصيلها كلا بما ذكر في سياقه.
انا صحفي ياعالم ، لكن الحرب التي أتعرض لها تهد جبال ، تفسد بحور من المياه العذبة.
هذه الحرب غير معقولة ولا معقولة ولامفهومة.
لو أنهم يعقلون قهر “فتحي” لم ولن يكون عبر هذه الأساليب واستخدام مارخص من النساء وقل قيمته.
أقهر الإعلامي بإعلام حقيقي يزيحه من المشهد ، يستطيع خلق رأي عام مضاد ، اسس لإعلام حقيقي بدل اعلام الكراتين هذا.
تستطيعون قهر فتحي بن لزرق وكل من له صوت معارض بإعلام حقيقي وصادق.
ومادون ذلك هو بيع للوهم.

فتحي بن لزرق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق