إصدارات

الاعلام والانتقال الديمقراطي في العالم العربي: كتاب جديد يرصد دور الاعلام ويحتفي بالنموذج التونسي

«الإعلام والانتقال الديمقراطي في العالم العربي: بداية نهاية الاستثناء العربي»، هو الاصدار الاخير للباحث والاستاذ جمال الزرن بالاشتراك مع الكاتب نور الدين الميلادي وهومؤلف جماعي ساهمت في اثراء محتواه مجموعة من الخبراء والباحثين والجامعيين العرب المختصين في مجالات علوم الاعلام والاتصال . وصدر هذا المؤلف عن دار سوتوميديا للنشر بتونس والشبكة العربية لعلوم الإعلام والاتصال. يتناول الكتاب دور وسائل الإعلام في الانتقال الديمقراطي في دول عربية مختلفة، خاصة التي شهدت ثورات وتطورات اجتماعية وسياسية منذ سنة 2011.

وقال الزرن خلال ندوة صحفية عقدها الاسبوع الماضي بمقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين لتقديم هذ الأثر أن «الاعلام التونسي لعب دورا محوريا في انجاح عملية الانتقال الديمقراطي وان هذا المسار الديمقراطي يدرس اليوم كنموذج بحثي في العديد من الجامعات والكليات العربية لذلك تضمن هذا الكتاب ست دراسات وبحوث حول تونس» ، واضاف ان الدراسات المقارنة التي تضمنها هذا المؤلف الجماعي مهمة وتكتسي اهمية بالغة لانها ساعدت على النفاذ الى تفاصيل التجارب الديمقراطية في ما سمي بثورات او انتفاضات الربيع العربي، مشيرا الى أن الكتاب يمثل مقاربة تشخيصية وتقييمية للاعلام في العالم العربي مع التركيز على تونس كنموذج بحثي.

وبين الاستاذ جمال الزرن ان الفترة التي تلت ثورة 2011 شهدت لأول مرة في تاريخ المجتمعات العربية التزاوج بين الاعلام والسياسة وهو تزاوج بين الإعلام والشأن العام على حد قوله ، اذ ينتقد هذا الاعلام اداء مختلف مفاصل الدولة وكل الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين ، اما قبل هذا التاريخ فإن الاعلام التونسي كان دعائيا بالأساس مكلفا بتلميع صورة حزب سياسي، وفي هذا السياق اعتبر «الزرن» أن الاشكال اليوم في الربيع العربي ليس في حرية التعبير بل في كيفية ادارة حرية التعبير لأن كل طرف يريد توظيف الاعلام وفق أسلوبه.

ولئن اختار المؤلف ان يخوض في الجزء الاول للكتاب في مسألة واقع الانظمة الاعلامية في الدول العربية ما قبل وبعد الانتفاضات والثورات العربية فإنه ركز في بقية فصوله وفي الجزء الثاني تحديدا على بداية نهاية الاستثناء العربي ودخول العرب عصر الديمقراطيات والحريات والمقصود هنا، حسب جمال الزرن، النموذج التونسي بالخصوص، باعتبار تمكن هذا البلد من ارساء المؤسسات الديمقراطية الكبرى واجراء انتخابات في مناسبتين مؤكدا على أن انتخابات 2019 ستكون فاصلة وتاريخية ومحددة لنجاح النموذج التونسي في العالم العربي.

وأشارت مقدمة الكتاب الى انه «بالعودة إلى تداخل المقاربات التشخيصية لواقع الإعلام العربي بعد 2011 وخاصة منها تلك التي اعتبرت الربيع العربي مؤامرة، نقول بأن قصور العرب في إدارة ملف الحريات ومنها حرية الإعلام بعد 2011 هوالسبب في هذا الانفلات الوظيفي الذي يعيشه العالم العربي وليس المنسوب العالي للحريات هوسبب الفوضى بل إن إدارة الحرية وتأطيرها وتفريغها في برامج لها صلة بالشأن العام من قبل النخب السياسية هو السبب.. فكلما وظفت حرية الإعلام لشأن حزبي أو قبلي أو وظائفي سقطت في الدعاية والشخصنة وحادت عن المصلحة العامة، وإن أولى ضحاياها هم أولائك المتسببون في هذا الانزلاق. .فعلى العرب أن يعوا أن الشيء الوحيد الذي من الممكن أن يستفيد منه الجميع بعد الربيع العربي، هو حرية التعبير وحرية الإعلام، وكل ما تبقى قابل للتفاوض».

                                                                                                            بقلم : عواطف السويدي

المصدر : جريدة الصحافة اليوم بتاريخ 7 جوان 2019

لقراءة الخبر من مصدره اضعط هنا : http://bit.ly/2I0bWPA

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق