الجزائرتقارير

الجزائر: نفي  التدخل الرسمي في تشكيل هيئة الحوار

 أبو رسلان

 

            أكد المنسق العام لــــ”هيئة الحوار الوطني” كريم يونس أول أمس الثلاثاء 06 أوت/أغسطس عدم وجود “أي تدخل لجھة رسمیة” في تشكیل الھیئة وتعیین أعضائھا مبرزا أن المھم حالیا ھو كیفیة إخراج البلاد من الأزمة التي تعیشھا، وأوضح في حوار لـ”راديو.آم” أن “الشخص الوحید الذي اتصل بنا ھو رئیس المنتدى المدني للتغییر “عبد الرحمان عرعار” ولا أحد تدخل لتشكیل ھيئة الحوار والوساطة”, مشیرا إلى أن “ما يتم التصريح به في ھذا الإطار مجرد أقاويل” وان “المھم حالیا ھو إخراج البلاد من الأزمة التي تعیشھا في أقرب الآجال، وأضاف بأن “المطلب الأساسي للھیئة في الوقت الراھن، حتى ندخل في مسار الوساطة ھو إطلاق سراح المعتقلین ووقف العنف الممارس على المتظاھرين ورفع الحصار على المواطنین الذين يريدون الالتحاق بالجزائر العاصمة أيام الجمعة، إضافة إلى فتح المجال الإعلامي، وقال يونس في ھذا الصدد “ننتظر من رئیس الدولة “عبد القادر بن صالح”، الوفاء بالتزاماته لتجسید كل تلك المطالب بما في ذلك على وجه الخصوص دراسة رحیل الحكومة التي يصر علیھا الحراك الشعبي،  ولدى تطرقه إلى موضوع الحوار الوطني، جدد المنسق العام للھیئة التأكید على أن مثل ھذا الحوار “لن تتدخل فیه لا رئاسة الجمھورية ولا مؤسسة الجیش ولا أي طرف آخر مھما كان، مُرحبا بالمناسبة بكل مبادرات الحوار على اختلافھا والتي ستكون –كما قال– “بین كل الجزائريین والأحزاب والشخصیات السیاسیة وممثلي المجتمع المدني وكل الفاعلین في الشأن الوطني،  وبخصوص المھام الاستشارية التي من المنتظر أن تقوم بھا الھیئة ذكر يونس بالاجتماع الذي سیكون “مفتوحا للجمیع ويتم خلاله, وبكل حرية, مناقشة كل المسائل والملفات التي تھم الحراك الشعبي ومطالب الجزائريین في الوقت الراھن (من المنتظر أن يكون قد تم أمس الأربعاء 07-08-2019) وشدد في ھذا السیاق على انه “لیس للمشاركین في ھذا الاجتماع أدنى توجیھات أو إملاءات يسیرون علیھا”, مؤكدا أن الھیئة “لا تملك وثیقة رسمیة ولا أرضیة عمل موحدة بخصوص اجتماع الأربعاء وبأن المشاركین “سیركزون أعمالھم على أرضیات اجتماعات 15 و26 جوان و6 جويلیة المنصرمین”. كما أكد على أن كل الذين التحقوا باللجنة “ملتزمون بالمساھمة في تلبیة مطالب الشعب لا غیر ولا يھمھم إلا صون مصلحة الجزائر وذلك من خلال الشروع الفوري في تنظیم مشاورات الحوار مع الطبقة السیاسیة والشخصیات الوطنیة والمجتمع المدني, على ان تكون كل المقترحات والآراء وثائق عمل ومقترحات يتم تقديمھا خلال الندوة الوطنیة التي ستنظم في نھاية المشاورات”.

واستطرد “يونس” موضحا في حواره “سنُحاول أن نجد أرضیة مشتركة نعبر من خلالھا عن جمیع مواقف وآراء ورغبات الجزائريین وتجسیدھا على أرض الواقع”, مشیرا إلى أن “كل الارضیات والمقترحات ستكون ورقة عمل أساسیة سوف تسترشد بھا الھیئة في إعداد وصیاغة المسودة التي ستعكف على إعدادھا بعد الاستماع لكل فعالیات المجتمع وذلك بھدف تقديمھا للندوة الوطنیة المزمع عقدھا بعد إنتھاء جوالات الحوار مع كل الأحزاب والشخصیات السیاسیة وممثلي المجتمع المدني وكل الفاعلین في الحراك الشعبي دون استثناء، ويُشار إلى أن ھیئة الحوار والوساطة أعلنت أول الأحد عن إنشاء لجنة للحكماء تجمع شخصیات وخبراء قبلوا بالانضمام إلیھا, كما كشفت عن قرارھا بالشروع الفوري في تنظیم مشاورات الحوار مع الطبقة السیاسیة والشخصیات الوطنیة والمجتمع المدني. وفي رده عما اذا كان المنسق العام لھیئة الحوار والوساطة مع توقیف الحراك الشعبي، وقال “یونس” يستحسن أن “يستمر الحراك الشعبي حتى يكون ورقة ضغط لتلبیة مطالب الشعب الجزائري وطموحاته في تغییر النظام”، غیر انه بالمقابل اعتبر أن الوساطة والحوار يبقیان ھما “السبیل الوحید للخروج من الأزمة وتلبیة كل مطالب الحراك الشعبي، وخلص يونس إلى التأكید أن الھیئة تنتظر من الدولة “اتخاذ إجراءات من شانھا طمأنة المواطنین وتھدئة نفوسھم وإرجاع الثقة المفقودة، وصولا إلى تنظیم انتخابات رئاسیة شفافة ونزيھة وحرة في أقرب الآجال…

المصدر: صحيفة الرأي العام التونتسية ، العدد 119 ، 08 أوت 2019

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق