تحاليل

مُعطيات وحقائق أولية في رهانات التنافس خلال الدور الأول للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها

المغاربي للدر اسات والتحاليل 

علي اللافي- كاتب ومحلل سياسي

15 يوما تفصلنا على خوض الدور الأول للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها المقررة في دورتها الأولى لـيوم 15 سبتمبر/أيلول الحالي، ومعلوم أن هيئة الانتخابات قد أعلنت مساء أمس السبت 31 أوت/أغسطس، عن القائمة النهائية للمترشحين وهم 26 مترشحا تعود جذورهم فكريا إلى المدارس السياسية المختلفة من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، وبناء على ذلك يطرح مقال الحال المعطيات الأساسية والأولية التي يمكن من خلالها استقراء حظوظ المترشحين في ظل المعطيات والتطورات الراهنة….

++ تعريف مختصر للمترشحين

تم في هذه الفقرة اعتماد تعريف عام لكل مترشح، على غرار ذكر مهنة المترشح وموقعه القيادي في حزبه والمناصب السياسية السابقة والحالية، ثم ذكر من يسند ترشحيه من أحزاب وتيارات وشخصيات، وذكر الولاية الأصل:

  • “منجي الرحوي”(55 سنة)، موظف سابق بالبنك الفلاحي، ونائب بمجلس النواب الحالي، وهو عضو قيادي بتيار “الوطد” الطلابي في ثمانينات القرن الماضي، وهو مرشح حزب “الوطد الموحد” وبقية مكونات الشق الثاني من الجبهة الشعبية، وهو أصيل ولاية جندوبة…
  • “محمد المحرزي عبو”(53 سنة)، محام، وهو من مؤسسي حزب “المؤتمر من أجل الجمهورية” سنة 2001، وهو الوزير الأسبق للإصلاح الإداري (2012)، ومرشح حزب “التيار الديمقراطي” الذي كان أحد مؤسسيه سنة 2013، وهو أصيل ولاية القيروان…
  • “عبير مُوسي” (44 سنة)، محامية، وكانت أمينة قارة في الهياكل المركزية لحزب “التجمع” المُنحل، وهي مرشحة “الحزب الدستوري الحر” والذي ترأسته بعد استقالة مؤسسه حامد القروي منذ صائفة 2016، ويسندها في ترشحها بعض الشخصيات التجمعية والدستورية ومتقاعدين من مساعدي “بن علي” من الأمنيين، وهي أصيلة ولاية باجة ….
  • “نبيل القروي”(56 سنة)، رجل أعمال ومدير قناة “نسمة” الفضائية الخاصة، وهو مرشح “حزب قلب تونس” المؤسس منذ شهرين، وهو الرئيس الحالي للحزب، وهو حاليا بحالة إيقاف في سجن “المرناقية” بناء على قضيا مفتوحة ضده بتهم التهرب الضريبي، وهو أصيل ولاية بنزرت…
  • “محمد لطفي مرايحي” (60 سنة)، طبيب وموسيقي، وهو أيضا كاتب وله عدة مؤلفات، وهو مؤسس حزب “الاتحاد الشعبي الجمهوري” سنة 2012، وقد حاول توحيد عددا من الأحزاب “البرو- تجمعية”، وهو أصيل منطقة “حيدرة” (معتمدية تالة من ولاية القصرين)…
  • “المهدي جمعة” (57 سنة)، مهندس في الطاقة، وزير الصناعة الأسبق (2013) ورئيس حكومة سابق (27 جانفي 2014-05 فيفري 2015)، وهو مرشح “حزب البديل التونسي” وقيادات سابقة في “التجمع” المنحل وقياديين ندائيين سابقين سواء التحقوا بحزبه أو بقوا مستقلين، وهو أصيل ولاية المهدية….
  • “حمادي الجبالي” (70سنة)، مهندس في الطاقة الشمسية، وهو أمين عام سابق لحركة النهضة وعضو مكتبها تنفيذي منذ منتصف الثمانينات ولكنه استقال منها سنة 2014، وقد شغل منصب رئيس الحكومة التونسية خلال الفترة الممتدة بين 26 ديسمبر 2011 و12 مارس 2013، وهو يقدم نفسه كمرشح مستقل، وهو أصيل ولاية سوسة….
  • “حمة همامي”(67 سمة)، متحصل على الأستاذية في الحضارة العربية، أحد قيادات الخط الرئيسي لمنظمة “العامل التونسي” (ماركسية لينينية) في سبعينات القرن الماضي، وهو أحد مؤسسي “حزب العمال الشيوعي التونسي”(POCT)، وهو الناطق الرسمي لشق في ائتلاف “الجبهة الشعبية” (حزب العمال-التيار الشعبي) ومرشحه للرئاسية، وهو أصيل منطقة العروسة (مدينة “بوعرادة” من ولاية سليانة)….
  • “محمد المنصف المرزوقي“(74سنة)، طبيب مختص ورئيس الجمهورية الأسبق (2012- -2014)، ورئيس سابق لرابطة حقوق الإنسان (1989-1994) وهو أحد مؤسسي “المجلس الوطني للحريات”(منظمة حقوقية)، و”حزب المؤتمر من أجل الجمهورية”، وهو حاليا رئيس حزب “حركة تونس الإرادة”، ولكنه عمليا مرشح ائتلاف “تونس أخرى”، وهو أصيل ولاية قبلي….
  • “عبد الكريم زبيدي”(69سنة)، طبيب ووزير سابق منذ فترة الرئيس المخلوع وشغل قبل وبعد الثورة حقائب “الصحة” و”الدفاع” و”البحث العلمي”، وهو مرشح حزبي “آفاق” و”نداء تونس” وبعض يساريين من قيادات ومؤسسي تيار الوطد الماوي (كمال الجندوبي – حمادي الرديسي …) وبعض يساريين مستقلين وقياديين سابقين في حركة التجديد، وهو أصيل “رجيش” من ولاية المهدية….
  • محسن مرزوق”(54سنة)، متحصل على الأستاذية في علم الاجتماع، واستغل إعلاميا وباحثا وناشطا في جمعيات دولية، وهو مرشح “حزب حركة مشروع تونس”، بعد أن كان مستشارا في القصر الرئاسي للراحل الباجي قائد السبسي سنة 2015 ثم أصبح أمينا عاما لحزب نداء تونس حتى خروجه منه في ديسمبر 2015، ومعلوم أنه كان ناشطا دستوريا في نهاية السبعينات ثم نشط في تيار “الوطج” الماركسي حتى بداية التسعينات، وهو أصيل مدينة “المحرس” من ولاية صفاقس…
  • “محمد الصغير نوري”، وهو مهندس في التقنيات الحديثة ودكتور في الاقتصاد وشاتغل في عدة بلدان، وهو مترشح مستقل، وهو أصيل ولاية “سيدي بوزيد”….
  • “محمد الهامشي الحامدي”(55سنة)، وهو مدير سابق وحالي لقناة “المستقلة” التي تبث من لندن، وهو حاصل على الدكتوراه في الحضارة العربية، وهو قيادي سابق في “حركة الاتجاه الإسلامي” حتى نهاية الثمانيات، وهو رئيس مؤسس للعديد من الأحزاب بعد الثورة على غرار “العريضة الشعبية” – “حزب المحافظين التونسيين” – “تيار المحبة”، وهو مرشح هذا الأخير، وهو أصيل ولاية “سيدي بوزيد”….
  • “عبد الفتاح مورو”(71 سنة)، قاض سابق ومحام معروف، والرئيس بالنيابة لمجلس النواب الحالي، وهو مرشح “حركة النهضة”، والتي كان أحد مؤسسي نسختيها الأوليين أي “الجماعة الإسلامية” (أفريل 1972) و”حركة الاتجاه الإسلامي” (جوان 1981)، وقد استقال من النهضة سنة 1991 وعاد إليها رسميا خلال مؤتمرها التاسع سنة 2012، وقد أعلنت “حركة البناء المغاربي” (بقيادة “نور الدين الختروشي”) عن مساندتها له، وهو بلدي أصيل فقد ترعرع ونشأ في “الحلفاوين”، وهو حاليا من سكان منطقة “المرسي” بالعاصمة …
  • “عمر منصور”(61 سنة)، وهو قاض وحاكم تحقيق سابق، وهو أيضا وال سابق على كل من “أريانة” و”تونس”، وهو وزير العدل الأسبق في حكومة الحبيب الصيد الثانية (2016)، وهو مرشح مستقل، وهو أصيل مدينة “الحامة” (ولاية قابس) ….
  • “يوسف الشاهد”(44 سنة)، مهندس فلاحي، وكان كاتب دولة للفلاحة ثم وزيرا للشؤون المحلية ثم رئيسا للحكومة منذ أوت 2016، وهو مرشح حزب “تحيا تونس” ورئيسه الحالي، وقد سبق أن انتمى للحزب الجمهوري ليغادره لنداء تونس سنة 2013، وقبل ذلك ساهم في تأسيس حزب “طريق الوسط” سنة 2011 وبعض قيادات النداء السابقين على غرار “رضوان عيارة” وآخرين، وهو يؤكد أنه أصيل ولاية تونس( بلدي) رغم أن أصول العائلة تعود إلى جزيرة “جربة” في الجنوب الشرقي لتونس …
  • “قيس سعيد”(61 سنة)، وهو أستاذ القانون الدستوري، ويُقدم نفسه كمرشح مستقل، وهو أصيل ولاية توزر….
  • “إلياس الفخفاخ”(47 سنة)، وهو ذو تكوين مزدوج في الهندسة الميكانيكية وإدارة الأعمال، وهو وزير سابق للسياحة والمالية (2012- 2013)، وهو مرشح حزب “التكتل” (يسار الوسط) الذي التحق به بعد الثورة، وهو أصيل ولاية صفاقس…
  • “سليم الرياحي”(47 سنة)، رجل أعمال كان مقيما في ليبيا وبريطانيا قبل الثورة، وهو مؤسس “حزب الاتحاد الوطني الحر” ( الموسوم بحزب الشركة) سنة 2011، والذي تم تغيير تسميته أخيرا باسم حزب “الوطن الجديد” (الذي يرأسه رسميا الأستاذ “مكرم بالصادق”) وهو مرشح ذلك الحزب، وقد ترأس جمعية النادي الإفريقي” حتى نهاية 2017، وهو أصيل ولاية سليانة، ومعلوم أن الرياحي متابع قضائيا ويتنقل بين فرنسا والإمارات …
  • سلمى اللومي”(63 سنة)، وهي سيدة أعمال ووزيرة سابقة للسياحة وهي رئيسة ديوان سابقة في القصر الرئاسي قبل استقالتها في ماي الماضي وتأسيسها لـــ”حزب الأمل”، وهي كما هو معلوم عضو الهيئة التأسيسية لحزب نداء تونس سنة 2012، وهي أصيلة ولاية صفاقس….
  • “سعيد علي مروان العايدي”(58 سنة)، مهندس في تكنولوجيات الاتصال، وهو وزير سابق للصحة(2015-2016) و”التشغيل والتكوين المهني” (2011)، وهو من مؤسسي حزب “نداء تونس”، وهو مرشح “حزب بني وطني” المؤسس سنة 2016، وهو أصيل منطقة “صلامبو” بالعاصمة …
  • “أحمد الصافي سعيد”(66 سنة)، كاتب له مؤلفات عدة وإعلامي ورئيس تحرير سابق لدوريات تونسية وعربية وإفريقية، وهو يساري ومن مؤسسي تيار الشعلة الماوي ويعتبر نفسه قوميا عربيا، وهو مرشح مستقل مسنود من “حركة الشعب” الناصرية، وهو أصيل ولاية قفصة ( الجنوب الغربي)….
  • “الناجي جلول”(61 سنة)، وهو أستاذ جامعي في الحضارة العربية، خاض تجارب حزبية عديدة واقترب من حزبي “حركة الديمقراطيين الاشتراكيين” و”التجمع” المنحل، والتحق بعد الثورة بـــ”الحزب الجمهوري” ثم بـــ”نداء تونس”، وقبل كل ذلك كان من قياديي تيار الوطد الطلابي في بداية ثمانيات القرن الماضي، وقد شغل خطة مستشار في ديوان وزارة الدفاع خلال فترة المخلوع، بينما شغل بعد الثورة حقيبة “التربية”، ويقدم نفسه أنه مترشح مستقل، وهو أصيل مدينة “البقالطة” من ولاية المنستير…
  • “حاتم بولبيار”(44 سنة)، وهو مدير عام لمجمع شركات خاصة في مجال الاتصالات، وهو عضو سابق في حركة النهضة التي التحق بها بعد الثورة وانسحب منها منذ شهرين ليؤسس “حركة مستقلون ديمقراطيون” ويترشح باسمها، وهو أصيل ولاية صفاقس….
  • “عبيد البريكي” (62 سنة)، أستاذ تعليم ثانوي وكان قبل الثورة عضو مركزية اتحاد الشغل، وهو رسميا مرشح “حزب حركة تونس إلى الأمام” رغم أن الحزب عضو في ائتلاف “الاتحاد الديمقراطي الاجتماعي” (الائتلاف لم يجمع على ترشح البريكي)، والبريكي قيادي مؤسس لتيار الوطد الماوي في سبعينات القرن الماضي، وهو أصيل مدينة جرجيس من ولاية مدنين…
  • “سيف الدين مخلوف”، محام، وهو ناشط في المجتمع المدني، وهو أيضا أحد من قادوا مسيرة 14 جانفي 2011 أمام وزارة الداخلية، وهو مرشح ائتلاف “الكرامة”، وهو أصيل ولاية المهدية….

++ حقائق ومعطيات أساسية

  • دخلت ما اصطلح على تسميته بـــ”المنظومة القديمة” أو ما يسمى تداولا “السيستام” (Système)، بأكثر من مترشح ومقابل ذلك دخل خط المترشحين المحسوبين على الثورة (معارضي نظام الرئيس المخلوع بشكل أكثر دقة) بأكثر من مترشح، وعمليا لم يستطع الفاعلين في كلا المنظومتين إقناع أي من المترشحين بالانسحاب مما يعني عمليا تشتت الأصوات حيث سيكون من الصعب تحصل أي من المترشحين على نسبة تفوق 18 بالمائة في كل الحالات وسيرتبط ذلك بنسبة الإقبال على التصويت والتي تؤكد كل المعطيات وعمليات سبر الآراء أنها ستكون مرتفعة ولكنها لن تكون قياسية نتاج عمليات ترذيل السياسة والسياسيين الممنهجة والتي اشتغلت عليها أطراف في الداخل وعلى المستويين الإقليمي والدولي كما لا يمكن تغييب أسباب مرتبطة بالأخطاء القاتلة لبعض السياسيين وهي أخطاء تسببت فيها أساسا أحزاب ما يسمى بــ”شقوق النداء” وأساسا نداء تونس بقيادة “السبسي” الابن وبقية قيادييه بسبب انقساماتهم وصراعاتهم دون إغفال أخطاء بقية الأحزاب والتيارات ولكن بدرجة أقل ولا تساوي مجتمعة ما تسبب فيه نداء تونس من كوارث ….
  • في ذهنية المواطن التونسي بما فيها النخب الطلابية وبعض الإداريين والعمال والمثقفين فإن “السيستام” هو المنظومة القديمة وان هذه الأخيرة هي من تحكم فعليا رغم مشاركة معارضي نظام الرئيس المخلوع في بعض الحكومات ما بعد 2014، ثم يأتي المفهوم الثاني والذي يتلخص في أن “السيستام” هو مجموعة الأحزاب التي شكلت التحالف الحاكم في حكومتي “الحبيب الصيد”(2015-2016) وحكومات “يوسف الشاهد” الثلاث(2016-2019) بغض النظر عن خروجها أو عدم مشاركتها في احد الحكومات الخمس، ولكن المفهوم الأصح والمتداول بشكل واسع أن “السيستام” يضم أيضا الأحزاب التي تنشط في الساحة بما فيها أحزاب “الجبهة الشعبية” والأحزاب الأخرى الممثلة الناشطة والممثلة في البرلمان الحالي، ومرد هذا الحديث في مقال الحال هو أن ذلك سيعني أن المرشح “نبيل القروي” والذي أصبح ممثلا عينيا لــ”ألاسيستام” (َAnti- Systéme) والتي أوهمت عشرات الآلاف المواطنين أنها الحل، على موقع في الأربع المراتب الأولى في كل الحالات ومهما كانت التطورات بشأنه خلال الأسبوعين القادمين فانه لن يغادر مربع ألسبع المراتب الأولى، حتى لو بقي موقوفا على ذمة التحقيق في القضايا المتهم فيها أساسا بالتهرب الضريبي…
  • مما لا شك فيه أن مرشحي المنظومة القديمة أو “السيستام”(Système) بمفهومه القديم والكلاسيكي سيقتسمون عمليا الجزء الأكبر من نسبة 55 بالمائة التي تحصل عليها الراحل “الباجي قائد السبسي” في الدورة الثانية لرئاسيات 2014:
  • عمليا سيقتسم المرشح الأتي ذكرهم حوالي 37.5 بالمائة (تحصل “الباجي” عمليا في الدورة الأولى لرئاسيات 2014على 37.3 بالمائة) من تلك النسبة على المترشحين الآتي ذكرهم: “نبيل القروي” – “عبد الكريم الزبيدي” – “يوسف الشاهد” – “المهدي جمعة”- “محسن مرزوق” – “عبير موسي” – “سلمى اللومي”، “ناجي جلول” –– “سعيد العايدي”، أي بمعدل 4.17 بالمائة لكل مترشح تقريبا، وهو ما يعني أنه باستثناء القروي لن يحصل أي مترشح على أكثر من 8.35 بالمائة وفي حد أقصى 12.52 بالمائة وهي نسبة لم يبلغها حاليا إلا القروي من بين المذكورين أعلاه حسب ما بينته أكثر عمليات سبر الآراء سواء المعلنة أو غير المعلنة والتي تمكن الكاتب من الاطلاع عليها وهي عمليات سبر آراء متفاوتة في نسبيتها وفي تدخل البعض في تفاصيل تلك التي أعلن عنها للرأي العام ( أطراف إقليمية – لوبيات مالية – أطراف حزبية ضاغطة بآليات معينة….)
  • أما باقي المترشحين أي “عبيد البريكي” و”سليم الرياحي” و”حمة همامي” و”منجي الرحوي” ممن انتخب أنصارهم الباجي في الدورة الثانية لرئسيات 2014 فإنهم سيقتسمون 10 بالمائة في حين ستبقى الـــ7.5 بالمائة الأخرى والباقية للمرشحين الذين سيأخذون من أصوات “السبسي” (سنة 2014) مثلما سيأخذون من أصوات “المرزوقي”(سنة 2014)، وهم المترشحين الذين سنأتي علي ذكرهم لاحقا في فقرة متقدمة من مقال الحال….
  • سيقتسم المترشحين المحسوبين على ما اصطلح بمنظومة الثورة الجزء الأهم من نسبة 45 بالمائة التي تحصل عليها المرزوقي في الدورة الثانية من رئاسيات 2014 مع إبقاء 10 بالمائة للمترشحين التي سبق وأن أشرنا إليهم أي الذين سيأخذون أصوات من المنظومتين (أي تقريبا الفارق بين أصوات المرزوقي في الدورتين سنة 2014)، أي أن المترشحين الـــ5 الآتي ذكرهم سيقتسمون 35 بالمائة فقط (للتذكير نسبة الأصوات التي تحصل المرزوقي خلال الدورة الأولى سنة 2014 هي 33.7 بالمائة تقريبا)، ، وهو ما يعني أن كل من “عبد الفتاح مورو”، “قيس سعيد”، “محمد المنصف المرزوقي”، “حمادي الجبالي” و”سيف الدين مخلوف”، سيكون معدل أصوات كل منهم هو7 بالمائة لا غير مع أن أي منهم لن يتجاوز الـــ 10.5 بالمائة وفي أقصى الحالات 14 بالمائة …
  • من خلال تقديم المترشحين لأنفسهم وطبيعة البرامج التلفزية والمضمون الإعلامي المقدم سمعيا وبصريا وورقيا والكترونيا،  سيختلط على الرأي العام وعلى أنصار المنظومتين فرز المترشحين وبرامجهم ورؤاهم ذهنيا وحزبيا وحتى في قراءة مسارهم التاريخي والسياسي والمهني، وبالتالي فسيحصل بقية المترشحين الثماني من أصل 26 مترشحا على أصوات من الجهتين (أي من أنصار المنظومتين)، ولكنهم لن يحصلوا مجتمعين في ظل المعطيات الحالية إلا على 17.5 بالمائة من الأصوات (7.5 بالمائة المتبقية من أصوات المنظومة القديمة و10 بالمائة المتبقية من أصوات المنظومة الجديدة)، وألئك المترشحين هم:

“محمد المحرزي عبو”- “محمد لطفي مرايحي” – “الياس الفخفاخ”- “الصافي سعيد” و”حاتم بولبيار” – “عمر منصور” و”محمد صغير نوري” و”محمد الهامشي الحامدي”

وكل ما سبق يعني أن معدل نسبة كل من هؤلاء هي: 2.19 بالمائة، وأن أقصى نسبة بالنسبة إلى كل واحد منهم هي 4.38 بالمائة، وهو ما يعني أن مرور أي منهم للدورة الثانية مستبعد جدا إن لم يكن ذلك مستحيلا في ظل المعطيات الحالية كما أن عمليات سبر الآراء وعلى نسبيتها لم تقدم أيضا أي منهم في المراتب الخمس الأولى…..

++ استنتاجات أولية مما نشر من عمليات سبر الآراء

عمليا تؤكد أغلب القراءات المستوعبة لأبجديات الحياة السياسية التونسية وتطوراتها خلال الأسابيع الماضية وأيضا آخر استطلاعات الرأي وعمليات سبر الآراء المنشورة وغير المنشورة وعلى اختلاف نتائجها على عدد من الحقائق والاستنتاجات:

  • القروي رغم سجنه مازال أولا و نسبته مستقرة في حدود14 بالمائة بالنسبة لعمليات سبر الآراء ذات المصداقية وفي بعض الأحيان يعطى 24 بالمائة ولكن ذلك قبل إيقافه وقبل تبين أنه متهرب ضريبيا، والثابت أن نسبته تراجعت خلال الأيام الأخيرة وخاصة بعد 27 أوت الحالي، وأصبح عمليا يحل ثانيا في أغلبها وبدأ الفارق يتسع بينه وبين من يحل أولا من يوم لآخر…
  • الأغرب أن أغلب المصوتين للقروي عندما سُئلوا عن خيارهم الثاني في صورة سقوط ترشح القروي قالوا أنهم لن يصوتوا (وهي ظاهرة جديرة بالتمعن والدراسة والتفكير في أسبابها العميقة رغم أن تمطط وتنوع مفهوم السيستام في ذهنية الرأي العام وتأثيرها على تفكيره وخيارات الانتخابية يوضح ذلك كما بينا أعلاه) ….
  • “قيس سعيد” مازال متقدما ويحل ثانيا في بعض الاستطلاعات لكن نسبته بصدد التراجع لفائدة “عبد الفتاح مورو” أساسا، وخاصة في عمليات سبر الآراء المجراة بعد 22 أوت الماضي …
  • تراجع كبير في نسبة “عبير مُوسي” لفائدة كل من “الزبيدي” و “الشاهد” و”جمعة” وخاصة بعد 22 أوت الماضي، ومعلوم أن المستقيلين من حزبها وخاصة بعد ندوة افريكا اتجهوا في أغلبهم لحزب البديل ( بقيادة المهدي جمعة)،ونحو حملة الزبيدي، وذلك يعني أن دورها الوظيفي انتهى، وهو دور للأسف سقط فيه أيضا حزب “التيار الديمقراطي” خلال السنوات الثلاث الماضية بل وسيدفع ثمنه في الاستحقاقات الانتخابية بشقيها الرئاسي والتشريعي ….
  • تقارب كبير في النسبة بين “مورو” و”الزبيدي” و”الشاهد” مع أسبقية طفيفة لمورو، وهنا يحضر دور الماكينات الانتخابية والقادرة على تقديم مضامين والقيام بحملات من نوع باب – باب بحيث تتغير الأرقام لصالح مرشحيها، وكلما تقدمت الحملة سيتقدم مورو أكثر على منافسيه ولكن ذلك سيرتبط بالأداء الاتصالي والمضموني لفريق حملته….
  • للأسف مُرشحي الخط الثوري بعيدين جدا عن المنافسة من أجل المرور للدور الثاني (نسب مستقرة لــ”المرزوقي” و”محمد عبو” أي 6% و 5% على التوالي وهي نسب كحد أقصى لكلاهما رغم أن المرزوقي قد تتطور نسبته أما عبو فينتظر نزولها أكثر رغم انه سيحصل على أصوات من أنصار المنظومتين، بينما أرقام “الجبالي” و”مخلوف” لازالت جد ضعيفة ويبدو تطورها أمرا صعبا في ظل المعطيات الحالية….
  • قيس سعيد في صورة تحقيقه المفاجأة و بلوغ الدور الثاني يفوز على جميع منافسيه في هذا الدور باستثناء مورو حيث سيبقى فوز كل منهما واردا ….
  • السباعي المرشح بالمرور للدور الثاني (أي أن اثنين منه سيمران للدور الثاني)، يتضمن الأسماء التالية: “نبيل القروي” – “عبد الفتاح مورو” – “عبد الكريم الزبيدي” – “يوسف الشاهد” – “قيس سعيد” – “المهدي جمعة” – “محمد المنصف المرزوقي”، وعمليا قد تتقدم نسب كل من “إلياس الفخفاح” و”محمد لطفي مرايحي” وخاصة بعد المناظرات وبرامج القنوات التلفزية لكنهما سيبقى بعيدين عن بلوغ الدور الثاني…
  • ترشح “البريكي” و”الرحوي” و”الياس الفخفاخ” سيُقلص الحجم الانتخابي لــ”حمة همامي” وسيجد نفسه ربما خارج العشر المراتب الأولى، وفي كل الحالات لن يحل قبل المرتبة السابعة رغم أنه حل في الدور الأولى لرئاسيات 2014 في المركز الثالث…..
  • السيناريو المنتظر في ظل المعطيات الحالية وإذا لم يحدث أي طارئ، هو دور ثان منتظر بين “القروي” و”مورو”، و في صورة إبعاد “القروي” بأي طريقة فالمتوقع هو دور ثان بين “الشاهد” و “مورو” أو “مورو” و”الزبيدي”…
  • سيناريوهي مرور “مورو” و”المرزوقي” أو “مورو” و”قيس سعيد” للدور الثاني واردين ولكنهما مستبعدين، بينما مرور وجهين من المنظومة القديمة للدور الثاني على غرار “الشاهد/”الزبيدي”، يبدو شبه مستحيل بغض النظر عن اسم المترشحين وخاصة في ظل عدم انسحاب أي منهما…
  • عدم مرور مورو للدور الثاني ليس مستحيلا ولكنه مرتبط بطبيعة أداء هياكل حركة النهضة وقياداتها وذبابها الالكتروني خلال الأيام القادمة ودمى ارتكاب فريق حملته لأخطاء، واستحالته تتمثل في عدم قدرة أي طرف على توجيه قواعد النهضة ,أنصارها والمقربين منها لغير مرشحهم الرسمي حزبيا، رغم أن بعض عمليات سبر الآراء تؤكد أنه والى حد 26 أوت الماضي أن 60 بالمائة فقط من أنصار النهضة سيصوتون لمورو…..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق