رأي

بوعجيلة : أصبحت السياسة شأنا يتم إدارته مخابراتيا … و سينكشف لاحقا امر المؤامرات الصغيرة التي كان دورها تمهيديا للكبيرة

المغاربي للدراسات والتحاليل

بقلم : الحبيب بو عجيلة

بعد 2011 بالخصوص اصبحت السياسة شأنا يتم ادارته مخابراتيا. الانظمة البوليسية العربية او بقاياها المتهاوية و باعتبارها جزء من النظام ” البوليسي ” العالمي الامريكو صهيوني المازوم اصبحت تدير اللعبة بالملفات و بالتشبيك المخابراتي مع / بالمشهد السياسي الذي افرزته الثورات …جميع الفاعلين الحزبيين القادمين من افق المعارضة العربية للنظام الرسمي بيمينها و يسارها اصبحت بوعي (او بدونه نادرا) تدير شأنها مع المنظومات المحلية و الدولية عبر التفاوض و التسويات المخابرتية لتتحول كل بمبرراته الى ادوات وظيفية في عمليات ” انتقال ديمقراطي ” تريد القوى الاستعمارية المنهكة تجييره لمصالحها عبر محاولات يائسة في استراتيجية ” التأزيم الدائم ” و الابتزاز الامني الذي يجعل جميع الفاعلين السياسيين تحت ضغط ” التسويات المخابراتية ” لتأجيل فعل ارادة الشعوب في التحرر الشامل قدر الامكان …

الارهاب و الاغتيالات و الملفات ” السرية ” مثلا التي صنعت بعناية و اتقان و التي تتنابز بها القوى السياسية ” العلمانية اليسارية ” و ” الاسلامية ” مثلا ستبقى مواضيع ” تنابز محسوب ” لن يذهب احد من الطرفين الى كشفها كاملة اولا لان الطرفين لا يحيطان بكل تفاصيلها و ثانيا حتى لو احاطوا بها فممنوع على الجميع الذهاب بتفكيكها الى اقصاه لانها في جوهرها ملفات صاغها و أعدها النظام العالمي المخابراتي بالتعاون مع الانظمة البوليسية او بقاياها عبر التوظيف الماكر لقوى مشهد حزبي لن يكون دورها اكثر من التصارع بالسطحي الظاهر منها …

حتى هذه التدوينة و فكرتها التي قلناها سابقا و سنقولها باستمرار سيظل مسموحا بها ما دامت لا تلاقي رواجا و لا ترحيبا و لا نشرا مكثفا من ” ماكينات الاطراف المتصارعة ” لانه ممنوع على هذه الاطراف ان تذهب في اتجاهها …لا احد من اسلاميين مضغوطين او تسوويين و لا من ارهابيين وظيفيين او يساريين على الذمة يسمح لهم الذهاب ” بالملفات ” الى اقصاها لفضح من دبر مسار انتقال دموي طبع العالم العربي و دول ربيعه بالخصوص بهذه الغلالة من الدم المسفوك صهيوامريكيا لترتيب مشهد سياسي طيع يتصارع فيه الجميع برعاية ارهاب الدولة الامبراطورية حتى تبقى الشعوب خارج سلطة قرار تتقاسمه قوى حزبية ” متعارضة ” في الظاهر و لكنها تتقاسم الادوار تحت سيف الابتزاز المسلط عليها …

ستنكشف الملفات كاملة حين تدخل الشعوب الى ” الغرفة السوداء الحقيقية ” حين يتحرر عالم عربي من مستعمر و اذنابه بفضل مقاومة تجبرهم حاليا باطراد على الاعتراف و التسريب في المؤامرات الكبيرة و سينكشف لاحقا امر المؤامرات الصغيرة التي كان دورها تمهيديا للكبيرة …و لا عزاء للاغبياء و الوظيفيين و المرعوبين من مصارحة شعوبهم ….

المصدر: الصفحة الرسمية بالفيسبوك للكاتب بتاريخ 28 سبتمبر 2019 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق