تونسرأي

الانقلاب الناعم : يريدون رأس النهضة فقط

المغاربي للدراسات والتحاليل
بقلم : نادية فارس
الى كلّ الفصائل السياسية المهرولة الى “حكومة الرئيس” ،التي تدّعي العِفّة و الشّرف و الاصلاحات الكبرى و الثورية سيبوا عليكم من لغة الثورة ،”كعك ما يطيّر جوع” ، حني في تونس اليوم ولّينا نِحْكوا على الأنظف في الموجودين ،النهضة التي قبلت بحوالي 80 في المائة من مطالب “التيار الديمقراطي” الخاصة بعدد من الوزارات الحساسة ،تنازلت من أجل أمرين “أن تبقى في الحكم و هذا حقها الذي منحه اياها الصندوق و ان تغلّب المصلحة العليا و هذا لا نشكّ فيه،تبقّى سي التيار و من لفّ لفّهم اختاروا انّو يحطّو ايدهيهم في يد الشاهد و القروي ،هذا القرار القذر بالنسبة ليّا هو الفساد الحقيقي بعينه ،حكومة الجملي في نظري لا ترتقي الى أدنى المطلوب “فيهم من تلفّهم شبهات وبينهم من لا كفاءة له و لا هم يحزنون ،بحيث مش هذا اللّي حبّيناه يصير بالكل و لم يكن ذلك طموحنا “أردناها حكومة سياسية بامتياز تتحمّل فيها النهضة أوزار الحكم و نحاسبها إن قصّرت و نحن لها بالمرصاد و لكن لم يحصل …

فالنهضة فازت و لكنها و كالعادة تنصّلت من المسؤولية (و ما يڤولّي حدّ مكره أخاك لا بطل)راني نِحْدفه بصمَّة من هني

حني تعوّدنا بخذلان النهضة ،تعوّدنا بالأيادي المرتعشة ،تعوّدنا بالتمكميك في التراكن ،تعوّدنا بالخوف و الارتهان للغير صحيح …

تبقّى أني نفضّل النهضة على أيّ فصيل آخر ،يا أخي أني نعرف البير و غطاه ،النهضة ما عندهاش أجندات خارجية مشبوهة كغيرها (المتواطئين بالمكشوف مع حلف دحلان و الامارات ) ،لمْ تُثبت عليها “عمَالة”للخارج ،لمْ يُثبت عليها فساد “… (سياسيا ننقدوها للصباح على تهاونها و وهنها في الحكم ،و لا ينتفي الخطأ و التقصير و التبرير عن أيّ حكم وضعي )تبقّى لم نر منها مواقف معادية للثورات و مُطبّلة للديكتاتوريات (حركة الشعب )و لم تساند الانقلابات في ليبيا و مصر … و هي الأنظف فيمن حولها و هي الاقدر على حكم البلاد ،برنامجها واضح و لديها ما يكفي لتسيير دواليب الدولة .

كلّ هذا لم يحصل للأسف برغم التنازلات ،برغم المقايضات،برغم كل شي ،النهضة “تتجه نحو خسارة سياسية لا تليق بحجمها “و ان لم تمرّ حكومة الجملي “الهشة” في مواجهة معارضة برلمانية قوية و متعددة المواقع والتوجهات”و هذا سيناريو ممكن جدًّا”في مثل هذه الحالة من الفشل ستتحمل حركة “النهضة” مرّة أخرى المسؤولية السياسية كاملة و ستحمل إزر تنازلاتها و ستضع نفسها في موضع محرج .

من الآخر ،هم لا يريدون الحكم ،هم يريدون رأس النهضة ،هم يريدون ابعادها عن الحكم بشتّى الطرق ،،،و لا أعتقد بأنّ هذا الأمر يخفاها ،تبقّى المرّة هذي “الغدرة كبيرة”و ما عليكم إلاّ تحمّل القادم …

أتمنّى مرور هذه الحكومة لا لشيء ،و لكن ما ينتظرنا أسوأ بكثير ممّا بين أيدينا ،،،لم تعد لديّ الثقة في أيّ طرف سياسي ،و النهضة هي آخر قلاع ردع الارتدادات عن هذه التجربة السياسية، فيم عدا ذلك “تِهردنا” .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق