رأي

السياسة فنون و نتائج

المغاربي للدراسات والتحاليل

بقلم: بولبابة سالم 

اصبح بوتين و اردوغان حليفين بعد ان كانا على ابواب الحرب منذ 4 سنوات اثر اسقاط تركيا طائرة حربية روسية و بعد قتل السفير الروسي في أنقرة .

من التنسيق حول الملف السوري ثم الايراني و أخيرا الملف الليبي . بعد ان هددت اوكرانيا بمنع تصدير الغاز الروسي الى اوروبا عبر اراضيها ، وجدت روسيا الحل مع تركيا و تم تدشين خط اسطنبول لنقل الغاز ، كما ساند بوتين و الجزائر تركيا في مسألة الحدود البحرية مع ليببا لأنه سيحمي مصالحهما في المستقبل لأن اسرائيل أيضا ستصبح من المصدرين للغاز نحو اوروبا .

و لأن السياسة مصالح فقد أطلق بوتين أيادي الجيش التركي في ليبيا و جمّد نشاط شركة فاغنر الأمنية (مرتزقة يقاتلون مع حفتر) للضغط على حفتر لجلب طرفي الصراع الى موسكو … غادر حفتر موسكو دون توقيع الاتفاق مع الحكومة الشرعية بقيادة السراج مما اغضب اردوغان الذي هدد بتاديبه عسكريا عبر تحريك الطيران الحربي التركي و البوارج ، كما اغضب موسكو التي ادركت ان الاوروبيين يريدون سحب البساط من خلال مؤتمر برلين لأن حفتر تراجع بأوامر فرنسية (حفتر مجرد اداة ) .. حتى ايران دخلت على الخط في ليبيا لأنها دولة مصدرة للغاز …. الروس لن يغفروا لحفتر هروبه من موسكو و سيفعلون كل شيء ليعود صاغرا و يوقع اتفاق إنهاء الحرب في ليبيا ..

هكذا هي لعبة المصالح ، و لا وجود لصداقة دائمة و عداوة دائمة إلا عند صبيان السياسة عندنا الذين مازالوا على اصطففاهم السابق عند اسقاط الطائرة الروسية او الملف السوري (امس حصل لقاء بين مديري المخابرات التركية و السورية في موسكو) ….. الروس و الاتراك صاروا حبايب و التوانسة مازالوا متخاصمين ،،، قالك مشاريع مختلفة .

المشاريع الحقيقية هي المشاريع الاقتصادية الكبرى التي تنفع الشعوب مثل مشروع الغاز الروسي عبر تركيا ،،،
أليست السياسة تحقيق رفاهية الناس كما قال أفلاطون .

الحقيقة ان الخطاب السياسي في تونس بائس و التفاهات التي يثيرها المطبخ السياسي المتعفن في هذا الفضاء و غيره(طائرة الرئيس ، شلاغم الجملي ، شطحات الزغراطة،،،) لا تختلف عن محتوى جرائد الفرززو و السردوك في النصف الأول من القرن الماضي.

احنا فين و العالم فين !!!؟؟؟

المصدر: الصفحة الرسمية بالفيسبوك بتاريخ 15 جانفي 2020

تابع التدوينة من مصدره الاصلي 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق